https://wealth-center.net/wp-content/uploads/2017/11/1-6.jpg

يوميات متداول 7 (كن مميز عنهم) :

ستكون في نظرهم مخطئا تماما اذا كنت لا تتبع طريقتهم التي إعتادوا عليها، ويبدئون بإعطاء النصح وينسون أنفسهم.

في بدايتي في عالم التداول كنت أستخدم جميع الطرق لاكتشاف هذا العالم الضخم حتى توصلت في النهاية لطريقتي الخاصة والتي قمت باستخدامها في حسابي العام وتدريسها في مركز ويلث للتدريب.

طريقتي في التداول تختلف اختلافا تاما عما اعتاد عليه بقية المتداولون سواء من حيث التحليل الفني أو التحليل الأساسي فلم اكن مع الأغلبية في الشراء ولم اكن مع الأغلبية في البيع كنت مختلف عنهم لدرجة التعرض للنقد في حسابي الانستقرام لكني كنت أرد بكل هدوء بأن لي استراتيجيتي الخاصة وأنا أثق بها ثقة تامة حتى لو استمرت أشهر فكان شعاري دوما ” لاتغلق اي صفقه بخسارة مهما عاكسك السوق”، وكنت اعتبر الانعكاس فرصه فتح صفقة جديدة بعد أن كان البقية يشعرون باليأس بسبب الأخبار السلبية وينسون استراتيجيتهم ويغلقون صفقاتهم بخساره.

قصتي مع الذهب بدأت عندما قمت بفتح صفقة بيع في بداية سنة 2020 وكان التحليل الفني يعطيني أن سعر الذهب سوف يهبط لمستويات 1500 لكن الأحداث الجيوسياسية التي حصلت بداية السنة ألغت التحليل الفني و حفزت الذهب على الصعود بشكل مبالغ جدا فقمت حينها بفتح صفقة بيع جديدة في نفس الوقت الذي كان فيه البقية يفتحون صفقات شراء للمضاربه بروافع مالية خطيرة جدا قد تدمر محافظهم في أول فجوه سعريه لخبر سياسي او اقتصادي جديد.

كانت تصلني رسائل واستفسارات هل سأقوم بشراء الذهب فكان ردي دائما هو النفي واني ساقوم بفتح صفقات بيع كل ما ارتفع أكثر.

حافظت على صفقاتي خلال هذه الفترة ولم اعطي الإعلام ولا المنتقدين بالا فأنا لدي استراتيجية وسأبقي صفقاتي مفتوحة حتى تغلق على الربح الذي توقعته، وتم تحقيق ذلك البارحة فقد سقط الذهب من 1700 الى 1504 وهو سقوط اختلف الأعلام في تبريره حيث توقع الجميع أن الذهب سيصل الى 1800 بسبب فيروس كورونا.

لم يكن الذهب قصتي الوحيدة فكان البلاتينيوم ، النفط ، المؤشرات و ازواج العملات جميعها لها قصه مشابهه فكنت أشتري عندما يبيعون وأبيع عندما يشترون وتتحقق توقعاتي وتصل هدفها بكل أمان.

نشرت فكر الاستثمار بين الشباب العربي بعد أن كان الاغلبيه يبدأ حياته في التداول كمضارب وهو لا يعلم حتى الأساسيات فكانت مواضيعي كلها تصب في الجانب الاستثماري وليس المضاربة التي قد تدمر محافظهم.

كشفت للمبتدئيين لماذا تقوم بعض المنصات بتوجيهم ليكونوا مضاربين فقط وليس مستثمرين رغم جهلهم بالأساسيات وشرحت لهم بأن المضاربة هي مرحلة متقدمة جدا من التداول لا ينجح فيها المبتدأ الذي يعتمد على التوصيات من خبراء.

قمت بنشر استفتاء لمعرفة درجة الوعي الذي وصله متابعيني من حيث معرفة الفرق بين الاستثمار والمضاربه فكانت النتيجة ايجابية فقد بدأ الاغلبيه يفكرون كمستثمرين.

حاليا السوق يمر بأزمة مالية بسبب فيروس كورونا وهي أفضل فرصه للمستثمرين لذلك قررت الشراء عندما امتنع البقية خوفا من تداعيات الفيروس التاجي ’كوفيد-19‘ وكلي ثقة بأن هذا الوباء سيزول بسرعة وسيرتفع السوق مجددا ويشكل قمم تاريخية جديدة.

يبقى الذهب يخفي مفاجأه صعوديه لا اعرف سببها فهو الآن بسعر 1525 لكنه سيقوم باختراق 1600 مجددا قبل أن يعود لمستويات 1400.

سيبقى هذا الموضوع شاهدا علي توقعي خلال هذه السنه.

أخوكم
مهند الطنيجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × اثنان =