https://wealth-center.net/wp-content/uploads/2017/11/1-6.jpg

محطات بين أروقة الحياه للدكتوره مآب اليماحي وحسابها في إيتورو Maab2020

تختلف قصتي عن قصة كثيرين في نفس الوقت تتشابه في الأحلام والأهداف.

هدف كل شخص في بداية إستقلاليته بعد التخرج من الجامعة أن يحصل على وظيفة توفر له مصدر دخل ثابت في نفس الوقت أن يقوم بالإدخار للمستقبل .

بعد سنوات من الغربه الصعبه في دراسة الطب تخرجت ورجعت لأخدم بلدي بكل حب و حصلت على الوظيفة التي تمنيتها وقررت بعد أول مبلغ إدخرته أن أقوم بإستغلال هذا المبلغ لفتح مشروع كنت قد فكرت فيه سابقا وأخذ كل تفكيري وهو “التصميم” بهدف الإستثمار للمستقبل وأكون رائدة أعمال تفخر بها دولتي الحبيبه،  لكن بعد أربع سنوات عندما قررت أن أراجع صافي أرباحي بعد كل المجهود الذي بذلته كانت الصدمة .. أن المبلغ لا يستحق كل هذا الوقت والمجهود العظيم وبالأخص أني عملي يأخذ كل وقتي و المشروع يأخذ مني أكثر مما يستحق الى جانب كل العوائق اللي واجهتها على مدى هذه السنوات.

بدأت أفكر وأراجع حساباتي ، هل كان قراري صحيح في توظيف أموالي في هذا المشروع ؟  وهل كان عدم دراستي لأي ثقافه ماليه هو السبب في فشل مشروعي ؟ هل أحتاج ان أبحث عن بدائل أخرى تتناسب مع ضغط عملي ؟

كان إحساسي بالإحباط بعدم تنويع مصادر الدخل  و انتظار العلاوة المادية من جهة عملي التي تأتي بعد انتظار طويل وكذلك فكرتي أن مشروعي الخاص سيضمن مستقبل الدخل البديل اذا قررت يوما في التقاعد أو الاستقاله من الوظيفة الحالية لم تأتي بالنتيجة التي أتمناها. 

ولم تكن فكرة الاستثمار في سوق الأسهم واردة تماما ، حيث أن هذا العالم الرقمي الغير ملموس الغامض مرتبط في فكرة واحدة زرعت في إذهاننا من المحيط الذي نعيش به ( خسارة و دين طول العمر )  حتى التقيت بصديقة عمر لم أرها منذ فتره طويله وبدئنا في حواراتنا وأحلامنا وكنت في دوامة التفكير بسبب التعاسة الوظيفية وساعات العمل الطويلة وتعرقل مشروعي الخاص وثم بادرتني بالسؤال هل مازالتي في نفس القطار ؟ حقيقه لم أستوعب السؤال حتى أعادته بصيغه بكمية أسآله أخرى هل مازلتي تتبعين نفس الطريقه للنجاح لماذا لا تجربين طريقه أخرى  ثم تابعت بعدة أساله لم أجد لها جوابا ،،، أين ترين نفسك بعد عشر سنوات من الآن ؟ هل تحقق طموحك بالاستقلاليه المادية دون الحاجة الى وظيفة ؟ وهل ستواصلين الجلوس على نفس القطار ؟ هل ترين نهاية سعيدة في نهاية هذا النفق ؟

لم يأخذ من وقتي الوقت الطويل حتى استوعبت  أن سبب فشلي هو عنادي في أستخدام نفس الطريقه وتوقع نتيجه مختلفه و أيضا جهلي في فهم نوع العمل الذي أعمل به وأني أحتاج دورات في الثقافه الماليه وإدارة المشاريع.

لن أنسى هذا الموقف أبدا ، جاءت صديقتي بمنديل ورقي وقلم ورسمت رسم مبسط جدا عن عالم التداول والأسهم ، وكنت بقمة الاندهاش عن كمية المعلومات التي شاركتني فيها حيث أن مفهومي كان أنه عالم مرعب ، تستثمر في شركة والشركه تخسر أموالها أو تلتهم أموالك وأنت تعيش مديون طوال العمر .

لم أتوقع أن هناك عالم آخر و إستثمارات متنوعة قصيرة وطويلة ( سلع ، شركات ، محافظ ، عملات رقمية الخ).
وكل هذا موجود أمامي ولكن المعلومات والفكرة اللي بنيتها خاطئة ١٠٠٪؜ ، وأستمر نقاشنا من منديل الى آخر.

شدتني الى عالم لم أكن أتوقعه بهذه الصورة ، ولن أنسى جملة رددتها طوال الوقت ( لا للروافع دائما السوق غدار ، إستثمري بأموالك فقط وإعتمدي على لغة الأرقام حيث أن التحليل الفني هو الطريق المضمون للنجاح ).

بعد مرور ثلاث ساعات عدت الى المنزل متلهفه جدا للبدء ولم أستطع التوقف عن التفكير في موضوع الاستثمار في هذا السوق ، أما عالمدى القصير أو الطويل ، وقررت أن أتعمق في هذا المجال لأفهم تفاصيله وأتمكن من أدارة محفظتي بنجاح .

ولله الحمد من ذلك اليوم ، تغيرت حياتي تماما ، صارت لي نظرة مختلفة ، إهتمامات جديدة ، أكتشفت حبي لهذا العالم وحجم الفرص التي لا تنتهي للربح القصير والاستثمار الطويل الأجل ، لم تعد أرباح مشروعي تغطية تكاليف الايجار والرواتب هي اهتمامي الأول حيث أن السوق يمر بمواسم جيدة وأخرى سيئة ولكن عالم التداول أعطاني الفرصة للحصول على أرباح تضمن سداد كافة تكاليفي بجانب ربح جميل جدا على المدى القصير وأرباح على مدى طويل .

ويعود الفضل لصدفة غيرت حياتي ، ويبقى الأهم بحثي الدائم عن المعلومات وأكتساب خبرة قدر المستطاع قبل المخاطرة بكل رأس مالك ، أنها لغة الارقام والتحليل الفني لمن يريد النجاح في هذا المجال وليست المواقع الأخبارية والتغريدات العشوائية ، و مازال لدي الكثير لأتعلمه ..

هدفي القادم  وبحكم أني طبيبه وتشربت الطب سيكون التخصص في أسهم القطاعات الصحيه وتنويع محفظتي فيها وسيكون لي مقالات قادمه خاصه بأسهم القطاعات الصحيه لأنشر العلم.

ونصيحتي لكل مستثمر جديد: تعلم إدارة أموالك بنفسك حيث أنه لن يكون هناك أحد حريص على أموالك كما ستكون ، بالعلم والتجربه والتوجيه الصحيح لن تحتاج لشخص يدير أموالك تستطيع أن تقوم بكل شيء بنفسك ..

فالنهاية أتقدم ب رسالتي شكر من القلب:

أولا : لأعدائي  في العمل أو خارج العمل لأنهم جعلوني أقوى.

ثانيا : شكرا على هذه الصدفة الرائعة د.نوره سرحان مديرة مركز ويلث للتدريب التي ساعدتني على النزول من القطار ورؤية النور في نهاية هذا النفق المظلم ..

د. ماب اليماحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − ثمانية =